الخطابي البستي
101
شأن الدعاء
تَسْتَثِيْبُهُ . وَمِنْ هَذَا قَوْلُهُ - سُبْحَانَهُ - : ( هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أوْ أمْسِكْ بِغير حِسَابٍ ) [ ص / 39 ] . وَأما البَادي فَمَعْنَاهُ ( 1 ) : مَعْنَى المبدِي ؛ وَهُوَ مَذْكُوْرٌ فِي خَبَرِ أبِي الزِّنَادِ ( 2 ) يقال : بَدَأ وَأبْدَأ بِمَعْنَى وَاحِدٍ ؛ وَهُوَ الذِي ابْتَدَأ الأشْيَاءَ مُخْتَرِعَاً لَهَا مِنْ ( 3 ) غَيْر أصْلٍ . وَأما الكَافي : فَهُوَ الذي يَكْفِي عِبَادَهُ المُهِم ، وَيَدْفَعُ عنهم ( 4 ) المُلِمَّ ؛ وَهُوَ الذِي يُكْتَفَى بِمَعُوْنَتِهِ عَنْ غَيْرِهِ ، وَيُسْتَغنَى بِهِ عَمَّنْ سِوَاهُ . وأما الدَّائِمُ : فَهُوَ المَوْجُودُ لَمْ يَزَلْ ، المَوْصُوْفُ بِالبَقَاءِ الذِي ( 5 ) لَا يَسْتَوْلي عَلَيْهِ الفَنَاءُ . [ المولى ] ( 6 ) : وَالموْلَى : الناصِرُ : وَالمُعينُ ( 7 ) ، وَكَذلِكَ النصِيْرُ ؛ فَعِيْلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ كَمَا تَقُوْلُ : قَدِيْر وَقَادر ، وَعَلِيْم وَعَاِلمٌ . كَقَوْلهِ تَعَالَى : ( وَاعْتَصِمُوا بِاللهِ هُوَ مَوْلاكمْ فَنِعْمَ المَوْلى ونعْمَ النصِير ) [ الحج / 78 ] .
--> ( 1 ) في ( ظ ) : " معناه " بدون الفاء . وما أثبته من ( ت ) . ( 2 ) سبق تخريج الحديث في سرد الأسماء من طرقه المختلفة ص 98 - 99 ولم أجد فيها : " البادئ " في خبر أبي الزناد بل المذكور في خبره : " البارئ " ولعله وَهَم من الشيخ رحمه الله ، ظن " البادئ " " البارئ " فشرحه على هذا الأساس . ( 3 ) في ( ت ) : " عن " بدل " من " . ( 4 ) في ( ظ ) : " عنه " بدل " عنهم " وما أثبته من ( ت ) . ( 5 ) كلمة : " الذي " ليست في ( ت ) ولا في ( م ) . ( 6 ) ما بين المعقوفين زيادة من ( ت ) . ( 7 ) في ( م ) : " الناصر : المعين " .